المنتدى الدهبي لاسامة بنجامع

    توثيق لسورة الفتح

    شاطر

    Admin
    Admin

    عدد المساهمات: 3
    تاريخ التسجيل: 13/10/2009

    توثيق لسورة الفتح

    مُساهمة  Admin في الأحد أكتوبر 18, 2009 6:43 am

    سورة الفتح مدنية نزلت على النبيّ محمد بعد صلح الحديبية عام 6هـ وهو في الطريق إلى المدينة ، وذكر الزمخشري انّها نزلت بعد سورة الجمعة ، أمّا اليعقوبي فيذكر في تأريخه انّها نزلت بعد سورة الممتحنة
    هذه السورة مدنية ، نزلت في السنة السادسة من الهجرة ، عقب صلح الحديبية ، وهي تتناول هذا الحادث الخطير وملابساته ، وتصور حال الجماعة المسلمة في إبانه : فبين وقت نزولها ووقت نزول سورة ( محمد ) التي تسبقها في ترتيب المصحف ، ثلاث سنوات ، تمت فيها تغيرات هامة وخطيرة في أحوال الجماعة المسلمة في المدينة ، تغيرات في موقفها وموقف المناؤئين لها ، وتغيرات أهم في حالتها النفسية وصفتها الإيمانية ، واستوائها على المنهج الإيماني في إدراك ونضج عميق .
    والجو الذي نزلت فيه السورة هو الجو الذي اطمأنت فيه نفس الرسول - صلى الله عليه وسلم- إلى إلهام ربه ، فتجرد من كل إرادة إلا ما يوحيه هذا الإلهام العلوي الصادق ، ومضى يستلهم هذا الإيحاء في كل خطوة وفي كل حركة ، لايستفزه عنه مستفز ، سواء من المشركين أو من أصحابه الذين لم تطمئن نفوسهم في أول الأمر لقبول استفزاز المشركين وحميتهم الجاهلية ، ثم أنزل السكينة في قلوبهم ، ففاءوا إلى الرضى واليقين والقبول الخالص العميق .
    كما جاء في الافتتاح ، الامتنان على المؤمنين بالسكينة وتبشيرهم بالمغفرة والثواب ، وعون السماء بجنود الله : ( هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين ليزدادوا إيماناً - مع إيمانهم - ولله جنود السماوات والأرض ) . ذلك مع ما أعده لأعدائهم من المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات من غضب وعذاب : ( ويعذب المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات ، الظانين بالله ظن السوء ، عليهم دائرة السوء ،وغضب الله عليهم ولعنهم ، وأعد لهم جهنم ، وساءت مصيرا ) ..
    ثم التنويه ببيعة رسول الله - صلى الله عليه وسلم –واعتبارها بيعة الله ، وربط قلوب المؤمنين بربهم مباشرة عن هذا الطريق ، بهذا الرباط المتصل مباشرة بالله الحي الباقي الذي لا يموت : ( إنا أرسلناك شاهداً ومبشراً ونذيرا ، لتؤمنوا بالله وتعزروه وتوقروه وتسبحوه بكرة وأصيلا ، إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله ، يد الله فوق أ يديهم ، فمن نكث فأنما ينكث علي نفسه ، ومن أوفى بما عاهد الله عليه فسيؤتيه أجراً عظيما )
    وتختم السورة بالصفة الكريمة التي تميز هذه المجموعة المختارة من البشر ، وتفردها بسمتها الخاصة ، وتنوه بها في الكتب السابقة : التوراة والإنجيل ، وبوعد الله الكريم بالمغفرة والأجر العظيم : ( محمد رسول الله ، والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم ، تراهم ركعاً سجداً يبتغون فضلاً من الله ورضواناً ، سيماهم في وجوههم من أثر السجود . ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه فآزره ، فاستغلظ ، فاستوى على سوقه ، يعجب الزراع ، ليغيظ بهم الكفار . وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجراً عظيما ) ..
    وهكذا تصبح نصوص السورة مفهومة ، تعيش في جوها الذي نزلت فيه ، وتصوره أقوى تصوير ،بأسلوب القرآن الخاص الذي لايفصل الحوادث بترتيبها وتسلسلها ، ولكنه يأخد منها لمحات توجيهية وتربويه ، ويربط الحادثة المفردة بالقاعدة الشاملة ، والموقف الخاص بالأصل الكوني العام . ويخاطب النفوس والقلوب بطريقته الفذة ومنهجه الفريد .
    الترتيب في القرآن48
    عدد الآيات29
    عدد الكلمات560
    عدد الحروف2456
    الجزء{{{جزء}}}
    الحزب{{{حزب}}}
    النزولمدنية

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد نوفمبر 23, 2014 4:35 pm